“صامد” أسلوب الحياة في سلوان

سارا قراعينالديار
أيار 2017

للعام الخامس على التوالي، أقامت جمعية البستان في بلدة سلوان أسبوع فعاليات صامد السنوي إحياءً للذكرى الثامنة لإنشاء خيمة الاعتصام عام 2009، للدفاع عن منازل بلدة سلوان ضد قرارات بلدية الاحتلال بهدمها.

انطلق موكب الكشافة الساعة الخامسة والنصف مساءً، جاب شوارع البلدة وصولاً إلى ملعب حي البستان حيث رُفع العلم الفلسطيني أمام أنظار المستوطنين في المنطقة. وبعد مرور ما يقارب 50 دقيقة على الحفل، اقتحمت الملعب قوة كبيرة من جيش الاحتلال وعلى رأسهم ضابط، للتهديد بقمع الحفل بالقوة إذا لم يتوقف فوراً.

حضر الحفل المركزي لفعاليات صامد يوم الخميس 20 نيسان أكثر من 1000 مشاهد، رافق موكب الكشافة ثم وقف للسلام الوطني الفلسطيني وتحية العلم. ألقى بعدها الحاج مازن أبو ذياب قصيدة شعرية بعنوان بطاقة هوية، وألقت جمعية البستان ولجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان كلماتها، ثم داهمت قوات الاحتلال الملعب، وتم الاعتذار من الأمهات والأطفال المشاركين حفاظاً على سلامتهم،  كما صرح قتيبة عودة رئيس مجلس إدارة جمعية البستان.

كي لا ننسى

بدأت الفعاليات يوم السبت 15 نيسان بزيارة قريتي “بيت عطاب” و”القبو” المهجرتين غرب القدس، لتعريف جيل “صامد” على بلادهم وتاريخ أجدادهم الفلسطينيين الذين سكنوا هذه المناطق وهجروا في نكبة عام 1948، كما قال عودة.

وتزامناً مع يوم الأسير الفلسطيني، زار جيل صامد يوم الاثنين 17 نيسان مجموعة من عائلات الأسرى ذوي الأحكام العالية لدعمهم، واجتمعوا مع أهالي وأمهات الأسرى لسماع قصص أبنائهم، وتعريفهم على معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والذين يخوضون اليوم معركة الأمعاء الخاوية.

وللترفيه، كان يوم الثلاثاء 18 نيسان مخصصاً لفعاليات فرح ومرح، من ضمنها الحكواتي الذي سرد للأطفال قصة من التاريخ الفلسطيني، وشارك فيها أكثر من 500 طفل.

الرياضة رافد للمشروع الوطني

وفي يوم الأحد 16 نيسان أقيمت بطولة صامد الخامسة لكرة القدم لمواليد 2004 وما فوق، شارك فيها ثماني فرق مقدسية قسمت إلى مجموعتين، الأولى: الأكاديمية الفلسطينية للموهوبين كروياً، نادي أبناء القدس، نادي جبل الزيتون، ونادي الأنصار المقدسي. أما المجموعة الثانية: نادي الموظفين، العربي بيت صفافا، جمعية البستان، ومدرسة رؤى. فاز في البطولة فريق نادي أبناء القدس على فريق العربي بيت صفافا، وكانت الرسالة حسب عودة: “استقطاب عدد من المؤسسات المقدسية التي تجمع الأطفال في البلدات المقدسية، مثل العيساوية والطور وبيت صفافا، لمعرفة حي البستان، وإيصال درع صامد وكأس صامد واسم صامد لكل مكان”.

واختتمت الفعاليات يوم الجمعة 21 نيسان بإقامة بطولة صامد الأولى للتايكواندو بمشاركة 12 نادياً مقدسياً، ومجموعة من المدربين المقدسيين في مقر جمعية البستان.

عودة: “كان الصمود هو الحياة.. واليوم الحياة أصبحت صامد”

انطلقت جمعية البستان في عام 2012 كمبادرة شبابية بحتة، معظمهم أسرى محررين أو خاضوا تجارب في الاعتقال، أو بيوتهم مهددة بالهدم، وجدوا أنهم بحاجة لمتنفس في بلدة سلوان بهدف خلق أجواء مختلفة للأجيال القادمة وتوفير الأمان لهم في ظل هجمة الاحتلال الشرسة على الصغار كما الكبار، كما قال عودة.

اعتمد تمويلها في البداية على المجتمع المحلي وأبناء البلدة المقتدرين مادياً، دعماً لحملة “حط الإيد على الإيد، سنكون يوما ما نريد”. وفي عام 2015، حصلت الجمعية على ترخيص فلسطيني من وزارة الداخلية الفلسطينية، كجمعية فلسطينية رسمية تحمل رقم ترخيص فلسطيني، مقرها أسفل خيمة الاعتصام في حي البستان المهدد بالهدم.

توفر الجمعية العديد من الأنشطة الكشفية والرياضية والترفيهية، ودورات تفريغ نفسي للأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية وسلوكية وأكاديمية لكثرة اعتقالهم، بالإضافة إلى مجموعات داعمة للنساء، كما سيتم افتتاح حديقة للأطفال في الفترة القريبة.

ويختم عودة قوله: “إذا أردنا قدساً عربية بملامح فلسطينية، يجب علينا تأسيس الجيل الجديد الذي سيكون صاحب الأرض بعد وراثتها من آبائه من أجل المحافظة عليها، من خلال تربيته بفكر (صامد)”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s